الاعراب وابنة عمه

 خطبه أعرابي لابنة عمه


كانَ أعرابيّ يُحِب ابنَةَ عَمٍّ لَهُ،

 فَخْطَبها مِن عَمّه،

 وَدَفْعَ لَهُ مائَة ناقَة براعيها، فقالَ لَهُ: أنتَ أحَقّ بِها مِن غَيرك، ولا أُريدُ مَهْرها إلّا جَوادك !

فوقفَ عَن الجَواب (لمكانة الخيل في قلبه)، فَنَظْرَت إليه ابنة عَمّه وغَمْزَتهُ، فَتَنْهّدَ ثُمَّ أنشدَ يَقول:

لصَلْصَلةُ اللِّجامِ برأسِ طَرفٍ...أَحَبُ إلَيّ مِن أنْ تَنكحيني

وَقَعْقَعةُ اللِّجامِ برأسِ مُهري...أَحَبُ إلَيّ مِمّا تَغمزيني

وَما هانَ الجَوادُ عَلَيَّ حَتّى...أجودُ بِهِ وَرُمحي في يَميني

أخافُ إذا حَللْنا في مَضِيقٍ...وَجَدَّ الرَّكض أنْ لا تَحمليني

جِيادُ الخَيل إن أركَبها تُنجي...وإنِّي إنْ صَحِبتُكِ توقِعيني

دَعيني وَاذهَبي يا بِنتَ عَمّي...أفي غمز الجُفُون تُراوديني!

فَمَهما كُنْتُ في نِعَمٍ وعِزٍّ...مَتى جارَ الزّمانُ سَتَزْدَريني

وَأخشى إنْ وَقَعتُ عَلَى فِراشٍ...وَطالَتْ عِلَّتي لا تَرحَميني

فَلَمّا سَمْعَت كَلامهُ اِغرَوْرَقَت عَيناها بالدموعِ وأنشَأت تَقول:

مَعاذَ اللهِ أفعَلُ ما تَقول...وَلو قُطِعَتْ شمالي عَن يَميني

مَتى عاشَرْتَني وَعَلِمتَ طَبعي...سَتَعْلَم أنَّني خَير القَرينِ

وَتَحمِد صُحبَتي وَتَقول كانَت...لِهَذا البَيت كالحِصنِ الحَصينِ

فظُنَّ الخَير واترُك سوءَ فِكْرٍ ...وَمَيِّز ذاكَ بالعَقلِ الرَّزينِ

فَحاشا مِن فِعالِ النَّقص مِثلي...وَحاشاها الخِيانة للأمينِ


فلَمّا سَمعَ أبوها مِنهُما ذَلِك علمَ أنَّهُ كفؤٌ لَها فَزَوَّجه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

# شهادات بنك مصر والأهلى بنك مصر يصدر من جديد شهادة ( ابن مصر )

إنَّا لله وإنا إليه راجعون د / الطبيب الصحفي محمد أبو الغيط خريج طب أسيوط مات اليوم عن عمر ٣٤ سنة بعد صراع مع السرطان تأمل صِوَره قبل وبعد المرض لك أن تتخيل حجم معاناته مع المرض من خلال يومياته في حسابه/ Mohamed Aboelgheit وهذه اليوميات جمعها في كتابه الذي نشرته دار الشروق قبل موته بأيام تحت عنوان أنا قادم أيها الضوء وصَدَقَ فأْلُهُ، فقد قَدِم إلى منبع الضوء ومصدر النور الله نور السماوات والأرض سبحانه وتعالى كان رحمه الله أديبًا مطبوعًا. وكاتبًا موهوبًا امتهن الكتابة الصحفية وكان فيها فريدًا مميزًا بجانب كونه طبيبًاالناس شهداء الله في الأرض وقد شهد الجميع على حُسن خُلُقه وسمو نفسه، ورقي فكره ونُبْل طبعه وَرِقّة مشاعره ولا عجب فهو كما أعرفُهُ سليل الصالحين وغَرْس الكرام المصلحين /فوالده طبيب الجراحة الصالح التقي د أبو الغيط حفظه الله ورزقه الصبر والثبات اللهم صب على عبدك محمد أبو الغيط الرحمةَ والهناءة والسعادة صبًا واجعله قبره روضة غناء، و واحة فيحاء اللهم اجعل مرضه كفارة لذنوبه، ورِفْعة لمنزلته في الجنة اللهم اربط على قلب والديه، وزوجته وسائر أهله وزملائه برباط الصبر والإيمان"أنا قادم أيها الضوء هذا آخر ما كتبه الصحفي والطبيب المصري محمدأبو الغيط الذي غيبه الموت اليوم الإثنين بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان أثارت الكثير من تعاطف رواد التواصل الاجتماعيإقرأ أيضا وبرز اسم أبو الغيط من خلال كتاباته عن الثورة المصرية وتحقيقاته الاستقصائية التي أثارت استحسان الكثيرين وكان أبو الغيط يوثق أيامه الأخيرة ورحلته المريرة مع السرطان في مجموعة مقالات عبر مواقع التوصل الاجتماعيوقد أعلن مطلع شهر أغسطس آب 2021، عن إصابته بسرطان في المعدة، قائلا إن الورم انتشر في العقد اللمفاوية وأماكن أخرى من جسده.ويعد محمد أبو الغيط من أبرز الكتاب في مجال الصحافة الاستقصائية في المنطقة العربية وحاز على جوائز عديدة من بينها جائزة سمير قصير لحرية الصحافة التي يمنحها الاتحاد الأوروبي في بيروت كما شارك أبو الغيط في التحقيق الذي أشرفت عليه مؤسسة مكافحة الجريمة المنظمة والفساد مع 163 صحافيا حول العالم لجمع ونشر التسريبات السويسرية Swiss Leaks التي كشفت تفاصيل الحسابات الخارجية لشخصيات بارزة بينهم رؤساء وملوك حول العالم وتوفي الكاتب والصحفي المصري بعد أيام من الإعلان عن أحدث بعنوان "أنا قادم أيها الضوءوفي هذا الكتاب لا ينقل محمد أبو الغيط تفاصيل المعركة الشرسة بينه وبين السرطان فقط بل يحكي عن عشرات التفاصيل في جوانب الحياة المختلفة فيقول أكتب لأن الكتابة هي أثري في الحياة هي أهراماتي الخاصة فإلى متى ستبقى منتصبة من بعدي الكتابة هي محاولتي لمغالبة الزمن والموت بأن يبقى اسمي أطول من عدد سنوات حياتي هذه صيحتي محمد أبو الغيط مرَّ من هنا مصر أبوالغيط صحافة

# أعلن البنك المركزي المصري أن الجنيه شهدت انخفاضا جديدا يوم الاثنين ليصل إلى أكثر من 30 جنيها مقابل كل دولار حيث تشهد مصر