# السلطان المملوكي قايتبايمن عبد بيع ب 50دينار إلى سلطان مصر والشام وراعي للعمارة والبناء والمدارس

     #   السلطان المملوكي قايتباي
من عبد بيع ب 50دينار إلى سلطان مصر والشام وراعي للعمارة والبناء والمدارس 
 #  ولد قايتباي في شمال القوقاز عام 1418م، وفي صغره قام تاجر رقيق يدعى محمود بن رستم بأخذه بعلم أهله  حيث لم يكن كل المماليك يتم خطفهم  بل قسم منهم يقوم الأهل بإرسالهم للقاهرة بهدف الجهاد أو لنذر أو لإيجاد حياة أفضل  وتلقى تدريبات بهدف زيادة سعره عند بيعه في أسواق القاهرة  وكانت القاهرة أهم عواصم الأرض ومقر الخلافة العباسية وعاصمة المماليك الذين يسعون لشراء الرقيق من بلاد الترك والشركس
 # وصل قايتباي إلى القاهرة عام 1435م وتم عرضه مع عدد كبير من الرقيق للبيع  وقد أثبت مهارة عالية في الرماية والفروسية والفصاحة وهذا أدى لأن يتم شرائه ب50 دينار من مسؤول الحرس في قصر السلطان برسباي سلطان مصر والشام وتم نقله إلى أبراج القلعة ليتلقى مزيدا من التدريب والإعداد وخلال أقل من سنة تم تعيينه في حرس قصر السلطان برسباي


 #  في عام 1438م توفي السلطان برسباي وتولى الحكم يوسف بن برسباي لفترة قصيرة حيث نجح السلطان جقمق في السيطرة على الحكم  وخلال حكم جقمق ظهرت فصاحة قايتباي وجمال خطه وهذا أدى لأن يصبح داودار السلطان أي كاتب السلطان  وخلال فترة عمله ككاتب إستطاع أن يقنع السلطان جقمق بأنه من نسل السلطان الأيوبي الأشرف موسى بن العادل فقام السلطان جقمق بعتقه وإرساله للجيش بناء على طلبه في عام 1450م


 #  في عام 1453م توفي السلطان جقمق وتولى الحكم عثمان بن جقمق، ولكن إستطاع إينال أن يسيطر على الحكم وقام باضطهاد أنصار جقمق وابنه وكان قايتباي منهم  وعندما وقعت الفتنة بين الخليفة العباسي حمزة القائم والسلطان المملوكي إينال كان قايتباي وأنصار جقمق في صف الخليفة  ولكن انتهت الفتنة بانتصار إينال الذي استمر في الحكم إلى عام 1460م فكانت فترة حكم إينال وابنه فترة صعبة على قايتباي 


 #  في عام 1460م ذهب السلطان أحمد بن اينال إلى القدس لقمع تمرد القائد جانم، فقام قايتباي وعدد كبير من المماليك بالتمرد وإعلان خلع أحمد بن اينال وذهبوا إلى بيت قائد الجيش خشقندم وأحضروا الخليفة العباسي وتم تنصيب خشقندم سلطانا على مصر والشام ونجح خشقندم في القبض على السلطان أحمد بن اينال ونقل مقيدا أمام الناس إلى سجن الإسكندرية 

  # خلال فترة حكم خشقندم وصل قايتباي لرتبة         (  قائد ألف )  وبعد وفاة خشقندم عام 1467م وتولي السلطان بلباي أصبح قايتباي المساعد الثالث لقائد الجيش  وفي عام 1468م تولى الحكم السلطان تمربغا والذي كان صديقه ورفيقه في فترة اضطهاد السلطان إينال  فقام السلطان تمربغا بتعيين قايتباي بمنصب الأتابك والذي يعني قائد الجيش

 #  في عام 1468م حدث تمرد كبير أدى لخلع السلطان تمربغا وقام المتمردين بجلب قائد الجيش قايتباي وطلبوا تنصيبه سلطانا على مصر والشام  وبعد تردد أظهره أمام المتمردين وافق قايتباي مقابل عدة شروط أهمها معاملة السلطان السابق معاملة حسنة بأن لا يُسجن بل يُرسل ليعيش في دمياط  وأن يكون قايتباي حرا في إختيار كافة أسماء المسؤولين في مجلس حكمه  وفعلا إختار قايتباي أسماء لأشخاص ذو كفاءة وفي نفس الوقت بينهم كره ومنافسة ليضمن قايتباي سيطرته وأن لا يحدث تمرد ضده  وكما أنه تزوج من إحدى بنات السلطان إينال ليضمن ولاء أنصاره

  # بدأ عهده بمواجهة قبيلة تركية كبيرة يقودها سوار التركماني وكانت هذه القبيلة المهاجرة تسعى للإستقرار في سوريا  وبعد عدة حملات نجح قايتباي في إنهاء خطرها وقتل قادتها، ثم قام قايتباي بتسريح كل المماليك المشكوك في ولائهم  وأصبح يتفاخر أمام الناس بأنه يترك القلعة لزمن طويل ويذهب إلى النزهات وهو مطمئن بإستحالة حدوث إنقلاب ضده  ففي فترة حكمه استقر لفترات في الإسكندرية والقدس ودمشق وحلب وأدى فريضة الحج عام 1472م

 # في عام 1485م شنت الجيوش العثمانية هجوما على بلاد الشام  فحدثت معركة قرب أضنة بين المماليك والعثمانيين إنتهت بإنتصار المماليك عام 1486م، وفي عام 1487 أعاد العثمانيون احتلال أضنة  ولكنهم هزموا مرة أخرى على يد المماليك  ووصل المماليك إلى مدينة قيصرية في وسط الأناضول عام 1490م وأمام التهديدات الأوروبية قرر العثمانيين والمماليك إيقاف الحرب وتوقيع إتفاقية عام 1491م وكانت بنود هذه الإتفاقية في صالح المماليك

 #  يعتبر قايتباي راعي العمارة والبناء، فينسب له ما لا يقل عن 230 من المعالم الأثرية المنتشرة في القاهرة والإسكندرية والقدس ورشيد وغزة ودمشق وحلب ومكة والمدينة وكافة أنحاء مصر والشام والحجاز  فكان مسؤولاً عن بناء المدارس والنوافير في القدس وغزة  والتي لا تزال قائمة ومنها سبيل قايتباي والمدرسة الأشرفية في القدس وقلعة قايتباي في الإسكندرية  وكما أنه جدد بناء الحرم النبوي في المدينة المنورة عام 1481م  ويعتبر مجمع قايتباي الجنائزي في القاهرة من أكبر مشاريع البناء حيث

 #:تضم ضريحه ومسجدًا ومدرسة وقاعة استقبال ومختلف الهياكل والوظائف الملحقة بالبناء، ويعتبر تحفة رائعة من العمارة المملوكية، وله أيضا سبيل في باب النصر  وسبيل قرب جامع الأزهر ، وسبيل شارع الصليبة، ومدرسة ومسجد في قلعة الكبش   ومسجد في الروضة  والكثير من الإنجازات المعمارية 

#  في عام 1494م بدأت صحته بالتدهور لدرجة سقط من حصانه أمام الناس  وواجه في نهاية عهده تفشي مرض الطاعون  ومات الكثير من رجاله الأكفاء  ونتيجة ضعفه الصحي ظهرت الإنقسامات وزادت النزاعات عندما دخل قايتباي في مرحلة الإحتضار عام 1496م  وعندما زاره الخليفة العباسي عبد العزيز المتوكل وشاهد قايتباي بهذا الضعف وأمر القادة بجلب محمد بن قايتباي  وقام الخليفة العباسي عبد العزيز المتوكل بخلع قايتباي وتنصيب ابنه محمد بن قايتباي سلطانا على مصر والشام  وقايتباي لا يدري شيئا ولا يعرف أنه خلع 

واستمر قايتباي على هذا الحال إلى أن مات في 1496/08/08م
      #  المصادر / 
1) بدائع الزهور في وقائع الدهور، ابن إياس
2) السلوك لمعرفة دول الملوك، المقريزي
3) تاريخ الخلفاء، السيوطي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

# شهادات بنك مصر والأهلى بنك مصر يصدر من جديد شهادة ( ابن مصر )

إنَّا لله وإنا إليه راجعون د / الطبيب الصحفي محمد أبو الغيط خريج طب أسيوط مات اليوم عن عمر ٣٤ سنة بعد صراع مع السرطان تأمل صِوَره قبل وبعد المرض لك أن تتخيل حجم معاناته مع المرض من خلال يومياته في حسابه/ Mohamed Aboelgheit وهذه اليوميات جمعها في كتابه الذي نشرته دار الشروق قبل موته بأيام تحت عنوان أنا قادم أيها الضوء وصَدَقَ فأْلُهُ، فقد قَدِم إلى منبع الضوء ومصدر النور الله نور السماوات والأرض سبحانه وتعالى كان رحمه الله أديبًا مطبوعًا. وكاتبًا موهوبًا امتهن الكتابة الصحفية وكان فيها فريدًا مميزًا بجانب كونه طبيبًاالناس شهداء الله في الأرض وقد شهد الجميع على حُسن خُلُقه وسمو نفسه، ورقي فكره ونُبْل طبعه وَرِقّة مشاعره ولا عجب فهو كما أعرفُهُ سليل الصالحين وغَرْس الكرام المصلحين /فوالده طبيب الجراحة الصالح التقي د أبو الغيط حفظه الله ورزقه الصبر والثبات اللهم صب على عبدك محمد أبو الغيط الرحمةَ والهناءة والسعادة صبًا واجعله قبره روضة غناء، و واحة فيحاء اللهم اجعل مرضه كفارة لذنوبه، ورِفْعة لمنزلته في الجنة اللهم اربط على قلب والديه، وزوجته وسائر أهله وزملائه برباط الصبر والإيمان"أنا قادم أيها الضوء هذا آخر ما كتبه الصحفي والطبيب المصري محمدأبو الغيط الذي غيبه الموت اليوم الإثنين بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان أثارت الكثير من تعاطف رواد التواصل الاجتماعيإقرأ أيضا وبرز اسم أبو الغيط من خلال كتاباته عن الثورة المصرية وتحقيقاته الاستقصائية التي أثارت استحسان الكثيرين وكان أبو الغيط يوثق أيامه الأخيرة ورحلته المريرة مع السرطان في مجموعة مقالات عبر مواقع التوصل الاجتماعيوقد أعلن مطلع شهر أغسطس آب 2021، عن إصابته بسرطان في المعدة، قائلا إن الورم انتشر في العقد اللمفاوية وأماكن أخرى من جسده.ويعد محمد أبو الغيط من أبرز الكتاب في مجال الصحافة الاستقصائية في المنطقة العربية وحاز على جوائز عديدة من بينها جائزة سمير قصير لحرية الصحافة التي يمنحها الاتحاد الأوروبي في بيروت كما شارك أبو الغيط في التحقيق الذي أشرفت عليه مؤسسة مكافحة الجريمة المنظمة والفساد مع 163 صحافيا حول العالم لجمع ونشر التسريبات السويسرية Swiss Leaks التي كشفت تفاصيل الحسابات الخارجية لشخصيات بارزة بينهم رؤساء وملوك حول العالم وتوفي الكاتب والصحفي المصري بعد أيام من الإعلان عن أحدث بعنوان "أنا قادم أيها الضوءوفي هذا الكتاب لا ينقل محمد أبو الغيط تفاصيل المعركة الشرسة بينه وبين السرطان فقط بل يحكي عن عشرات التفاصيل في جوانب الحياة المختلفة فيقول أكتب لأن الكتابة هي أثري في الحياة هي أهراماتي الخاصة فإلى متى ستبقى منتصبة من بعدي الكتابة هي محاولتي لمغالبة الزمن والموت بأن يبقى اسمي أطول من عدد سنوات حياتي هذه صيحتي محمد أبو الغيط مرَّ من هنا مصر أبوالغيط صحافة

# أعلن البنك المركزي المصري أن الجنيه شهدت انخفاضا جديدا يوم الاثنين ليصل إلى أكثر من 30 جنيها مقابل كل دولار حيث تشهد مصر