مليونير أودع في سجن علي جزيرة نائية تمهيداً الإعدام


مليونير أودع في سجن علي جزيرة نائية تمهيداً الإعدام



 ولأنه مليونير فقد قرر رشوة حارس السجن لتهريب من جزيرة السجن بأي وسيلة وأي ثمن  .. فأخبره الحارس بأن الحراسة مشددة جداً وأنه لا يغادر الجزيرة أحد إلا في حالة واحدة وهي .. الموت !!

ولكن إغراء الملايين الموعودة جعل الحارس يبتدع طريقة غريبة للهرب وأخبر بها المليونير وهي كالتالي : اسمع الشيء الوحيد الذي يخرج من جزيرة السجن بلا حراسة هي توابيت الموتى .. يضعونها علي سفينة وتنقل مع بعض الحراس إلي اليابسة ليتم دفنها المقابر بسرعة مع بعض الطقوس البسيطة ثم يرجعون .. 

التوابيت تنقل يومياً عند العاشرة صباحاً في حال وجود موتي والحل الوحيد هو ان تلقي بنفسك في أحد التوابيت مع الميت الذي بالداخل وحين تصل اليابسة ويتم دفن التابوت سآخذ هذا اليوم إجازة طارئة يأتي بعد نصف ساعة لإخراج وبعدها تعطيني ما اتفقنا عليه وأرجع أنا للسجن وتختفي أنت و سيظل اختفائه لغزاً وهذا لن يهم كلينا .. ما رايك؟! ..

فكر المليونير أنها عبارة عن خطة مجنونة ولكنها تبقي أفضل من الإعدام .. المهم أنه وافق  واتفقا علي أن يتسلل لدار التوابيت ويرمي نفسه بأول تابوت من علي اليسار .. هذا إن كان محظوظاً وحدثت حالة وفاة .. 

في اليوم التالي مع فسحة المساجين الاعتيادية تسلل المليونير لدار التوابيت فوجد تابوت في البداية أصابه الهلع من فكرة الرقود مع ميت في التابوت ولكن مرة أخرى تنتصر غريزة البقاء ففتح التابوت وهو مغمض عينيه حتي لا يصاب بالرعب ورمى بنفسه فوق الميت الذي بالداخل وانتظر حتى سمع صوت الحراس يهمون بنقل التوابيت لسطح السفينة .

بدأ يستشعر الانتقال خطوة بخطوة رفع للسفينة وأحس حركتها فوق الماء وشم رائحة البحر .. 

حتى وصلوا اليابسة انزل الحراس التابوت وسمع تعليق أحدهم عن الثقل الغريب لهذا الميت فشعر بخوف وتوتر .. تلاشى هذا التوتر عندما سمع حارساً آخر يسخر من المساجين ذوي السمنة المفرطة ..وارتاح قليلاً ..

هاهو الآن يشعر بنزول التابوت إلي الحفرة وصوت الرمال تتبعثر علي غطاء ثرثره الحراس بدأت تخفت شيئاً فشيئا .. وهاهو الآن مدفون علي عمق ثلاثة أمتار مع جثة رجل غريب وظلام حالك والتنفس يصبح أصعب مع كل دقيقة تمر ..

لا باس ..هو لا يثق بذلك الحارس ولكن يثق بحبه للملايين الموعودة 

مؤكد أنه سيأتي .. 

انتظر تململ بدأ التنفس يتسارع ويضيق .. 

الحرارة خانقة .. لابأس عشرة دقائق تقريباً وبعدها يتنفس الحرية ويري النور مرة أخري.. بدأ يسعل ومرت ١٠ دقائق اخري.. الأكسجين علي وشك الانتهاء.. وذلك الحارس لم يأتي بعد ..

سمع صوت بعيد جداً .. تسارع نبضه لابد أنه الحارس ... أخيراً .! لكن الصوت تلاشي.. شعر بنوبة من الهستيريا تجتاحه .. ترى هل تحركت الجثة !! صور له خياله أن الميت يبتسم بسخرية ..! 

تذكر أنه يمتلك كبريت في جيبه .. أخرج الكبريت ليتأكد من ساعة يده لا بد أنه لازال هناك وقت ! أشعل عود كبريت وخرج بعض النور رغم قلة الأكسجين ، قرب الشعلة من الساعة .. لقد مرت أكثر من خمس وأربعين دقيقة !! هو الهلع إذاً .. خطر له أن يري وجه الميت ! 

التفت برعب وقرب الشعلة ! ليري آخر ماكان يتوقعه في الحياة !! .. وجه الحارس ذاته ...

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

# شهادات بنك مصر والأهلى بنك مصر يصدر من جديد شهادة ( ابن مصر )

إنَّا لله وإنا إليه راجعون د / الطبيب الصحفي محمد أبو الغيط خريج طب أسيوط مات اليوم عن عمر ٣٤ سنة بعد صراع مع السرطان تأمل صِوَره قبل وبعد المرض لك أن تتخيل حجم معاناته مع المرض من خلال يومياته في حسابه/ Mohamed Aboelgheit وهذه اليوميات جمعها في كتابه الذي نشرته دار الشروق قبل موته بأيام تحت عنوان أنا قادم أيها الضوء وصَدَقَ فأْلُهُ، فقد قَدِم إلى منبع الضوء ومصدر النور الله نور السماوات والأرض سبحانه وتعالى كان رحمه الله أديبًا مطبوعًا. وكاتبًا موهوبًا امتهن الكتابة الصحفية وكان فيها فريدًا مميزًا بجانب كونه طبيبًاالناس شهداء الله في الأرض وقد شهد الجميع على حُسن خُلُقه وسمو نفسه، ورقي فكره ونُبْل طبعه وَرِقّة مشاعره ولا عجب فهو كما أعرفُهُ سليل الصالحين وغَرْس الكرام المصلحين /فوالده طبيب الجراحة الصالح التقي د أبو الغيط حفظه الله ورزقه الصبر والثبات اللهم صب على عبدك محمد أبو الغيط الرحمةَ والهناءة والسعادة صبًا واجعله قبره روضة غناء، و واحة فيحاء اللهم اجعل مرضه كفارة لذنوبه، ورِفْعة لمنزلته في الجنة اللهم اربط على قلب والديه، وزوجته وسائر أهله وزملائه برباط الصبر والإيمان"أنا قادم أيها الضوء هذا آخر ما كتبه الصحفي والطبيب المصري محمدأبو الغيط الذي غيبه الموت اليوم الإثنين بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان أثارت الكثير من تعاطف رواد التواصل الاجتماعيإقرأ أيضا وبرز اسم أبو الغيط من خلال كتاباته عن الثورة المصرية وتحقيقاته الاستقصائية التي أثارت استحسان الكثيرين وكان أبو الغيط يوثق أيامه الأخيرة ورحلته المريرة مع السرطان في مجموعة مقالات عبر مواقع التوصل الاجتماعيوقد أعلن مطلع شهر أغسطس آب 2021، عن إصابته بسرطان في المعدة، قائلا إن الورم انتشر في العقد اللمفاوية وأماكن أخرى من جسده.ويعد محمد أبو الغيط من أبرز الكتاب في مجال الصحافة الاستقصائية في المنطقة العربية وحاز على جوائز عديدة من بينها جائزة سمير قصير لحرية الصحافة التي يمنحها الاتحاد الأوروبي في بيروت كما شارك أبو الغيط في التحقيق الذي أشرفت عليه مؤسسة مكافحة الجريمة المنظمة والفساد مع 163 صحافيا حول العالم لجمع ونشر التسريبات السويسرية Swiss Leaks التي كشفت تفاصيل الحسابات الخارجية لشخصيات بارزة بينهم رؤساء وملوك حول العالم وتوفي الكاتب والصحفي المصري بعد أيام من الإعلان عن أحدث بعنوان "أنا قادم أيها الضوءوفي هذا الكتاب لا ينقل محمد أبو الغيط تفاصيل المعركة الشرسة بينه وبين السرطان فقط بل يحكي عن عشرات التفاصيل في جوانب الحياة المختلفة فيقول أكتب لأن الكتابة هي أثري في الحياة هي أهراماتي الخاصة فإلى متى ستبقى منتصبة من بعدي الكتابة هي محاولتي لمغالبة الزمن والموت بأن يبقى اسمي أطول من عدد سنوات حياتي هذه صيحتي محمد أبو الغيط مرَّ من هنا مصر أبوالغيط صحافة

# أعلن البنك المركزي المصري أن الجنيه شهدت انخفاضا جديدا يوم الاثنين ليصل إلى أكثر من 30 جنيها مقابل كل دولار حيث تشهد مصر