تتباهى مصر مُقارنة بدول عربية أخرى بالعديد من الأصوات الغنائية التي تشكل حتّى اليوم تراثاً

تتباهى مصر مُقارنة بدول عربية أخرى بالعديد من الأصوات الغنائية التي تشكل حتّى اليوم تراثاً موسيقياً عربياً زاخراً بمواهب غنائيَّة لن تتكرر ولا يطويها النسيان ولكن ما الذي جعل من الفنان عبد الحليم حافظ ( ١٩٢٩-١٩٧٧ ) والذي تحل ذكرى رحيله بعد ايام محبوباً إلى هذه الدرجة من لدن ملايين الجماهير من الوطن العربي إذ إنَّ أغانيه (العاطفيه والوطنيه) تُسمَع على مدار السنوات الماضيه وبنفس الشغف والحب والسحر الذي لا ينضب منذ الخمسينيات حتّى الآن كما لو أنه لا يزال حياً بيننا.  هل هي قصص حبه المُتعددة التي تجعل منها منابر أعلاميه بين الفينة والأخرى مادة خصبة لتأجيج لهيبها.  أم هي قدرة غنائية مرهفة وفريدة، تسللت بلا كلل إلى قلوب الناس في فترة حرجه من تاريخ مصر بل المنطقه العربيه برمتها   أم هي أفلامه المُنطبعة في المُخيلة البصرية العربية كامتداد عميق لمشروعهِ الغنائي

إن الكتابة عن فنان بحجم عبد الحليم حافظ لا يمكن أن تسلم من طابع التشعب نظراً لموقع الفنان في بنية المتخيّل العربي وارتحاله الدائم بين أصناف فنية مُتعددة من غناء وتمثيل وغيرها،ففي بداية الخمسينيات التحق عبدالحليم حافظ بمِهنته كمدرس للموسيقى قبل أن يتخلى عن ذلك ويلتحق بفرقة موسيقية ضمن الإذاعة والتلفزيون وبالرغم من أن سيرة ونجاح عبد الحليم حافظ يختلفان اختلافاً شديداً عن آخرين تلمسوا طريق الغناء بعده 
فالمتأمل جيداً للمشهد الغنائي المصري يتلمس عن كثب قيمة عبد الحليم حافظ وقدرته الفذه على التوغل والاستيطان في جسد فنانين جدد حتى ولو كان قد رحل منذ أواخر السبعينيات  ( ١٩٧٧/٣/٣٠ ) فأغانيه وكاريزما شخصيته وصوته بل حتى تسريحة شعره حاضرة داخل المشهد الفني المصري والعربي ايظا كما لو أن روحه تأبى الاندثار والرحيل لذلك لا ينتابنا الشك والعجب حين نرى بعض الأجيال الجديدة والتي تبدو وكأنها نسخ باهته من عبد الحليم حافظ باستثناء القلة من المطربين ولهذا يمكن ان نصف صوت عبدالحليم حافظ وبكل جداره بانه صوت عابر للأجيال  رحم الله الفنان الكبير وتغمده بواسع مغفرته
Compared to other Arab countries, Egypt boasts of many singing voices that constitute, to this day, an Arab musical heritage replete with singing talents that will not be repeated or forgotten. Millions of fans from the Arab world, as his songs (emotional and patriotic) have been heard over the past years with the same passion, love and inexhaustible charm since the fifties until now, as if he is still alive among us. Is it his multiple love stories that media platforms make from time to time a fertile material to kindle their flames? Or is it a delicate and unique lyrical ability that crept tirelessly into the hearts of people during a critical period in the history of Egypt, but rather the entire Arab region? Or is it his films imprinted in the Arab visual imagination as a deep extension of his lyrical project?
 Writing about an artist the size of Abdel Halim Hafez cannot escape the nature of the ramifications due to the artist’s position in the structure of the Arab imagination and his constant travel between various artistic genres of singing, acting and others. Within radio and television, although the biography and success of Abdel Halim Hafez are very different from others who found the way to sing after him.
 The meditator well of the Egyptian singing scene closely perceives the value of Abdel Halim Hafez and his unique ability to penetrate and settle in the body of new artists, even if he had passed away since the late seventies (3/30/1977). His songs, the charisma of his personality, his voice, and even his hairstyle are present within the Egyptian and Arab artistic scene. Also, as if his soul refuses to perish and leave, so we do not feel doubt and wonder when we see some of the new generations, which seem like faded copies of Abdel Halim Hafez, with the exception of a few singers, and for this we can describe Abdel Halim Hafez’s voice, with all its merit, as a transient voice for generations. His forgiveness

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

# شهادات بنك مصر والأهلى بنك مصر يصدر من جديد شهادة ( ابن مصر )

إنَّا لله وإنا إليه راجعون د / الطبيب الصحفي محمد أبو الغيط خريج طب أسيوط مات اليوم عن عمر ٣٤ سنة بعد صراع مع السرطان تأمل صِوَره قبل وبعد المرض لك أن تتخيل حجم معاناته مع المرض من خلال يومياته في حسابه/ Mohamed Aboelgheit وهذه اليوميات جمعها في كتابه الذي نشرته دار الشروق قبل موته بأيام تحت عنوان أنا قادم أيها الضوء وصَدَقَ فأْلُهُ، فقد قَدِم إلى منبع الضوء ومصدر النور الله نور السماوات والأرض سبحانه وتعالى كان رحمه الله أديبًا مطبوعًا. وكاتبًا موهوبًا امتهن الكتابة الصحفية وكان فيها فريدًا مميزًا بجانب كونه طبيبًاالناس شهداء الله في الأرض وقد شهد الجميع على حُسن خُلُقه وسمو نفسه، ورقي فكره ونُبْل طبعه وَرِقّة مشاعره ولا عجب فهو كما أعرفُهُ سليل الصالحين وغَرْس الكرام المصلحين /فوالده طبيب الجراحة الصالح التقي د أبو الغيط حفظه الله ورزقه الصبر والثبات اللهم صب على عبدك محمد أبو الغيط الرحمةَ والهناءة والسعادة صبًا واجعله قبره روضة غناء، و واحة فيحاء اللهم اجعل مرضه كفارة لذنوبه، ورِفْعة لمنزلته في الجنة اللهم اربط على قلب والديه، وزوجته وسائر أهله وزملائه برباط الصبر والإيمان"أنا قادم أيها الضوء هذا آخر ما كتبه الصحفي والطبيب المصري محمدأبو الغيط الذي غيبه الموت اليوم الإثنين بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان أثارت الكثير من تعاطف رواد التواصل الاجتماعيإقرأ أيضا وبرز اسم أبو الغيط من خلال كتاباته عن الثورة المصرية وتحقيقاته الاستقصائية التي أثارت استحسان الكثيرين وكان أبو الغيط يوثق أيامه الأخيرة ورحلته المريرة مع السرطان في مجموعة مقالات عبر مواقع التوصل الاجتماعيوقد أعلن مطلع شهر أغسطس آب 2021، عن إصابته بسرطان في المعدة، قائلا إن الورم انتشر في العقد اللمفاوية وأماكن أخرى من جسده.ويعد محمد أبو الغيط من أبرز الكتاب في مجال الصحافة الاستقصائية في المنطقة العربية وحاز على جوائز عديدة من بينها جائزة سمير قصير لحرية الصحافة التي يمنحها الاتحاد الأوروبي في بيروت كما شارك أبو الغيط في التحقيق الذي أشرفت عليه مؤسسة مكافحة الجريمة المنظمة والفساد مع 163 صحافيا حول العالم لجمع ونشر التسريبات السويسرية Swiss Leaks التي كشفت تفاصيل الحسابات الخارجية لشخصيات بارزة بينهم رؤساء وملوك حول العالم وتوفي الكاتب والصحفي المصري بعد أيام من الإعلان عن أحدث بعنوان "أنا قادم أيها الضوءوفي هذا الكتاب لا ينقل محمد أبو الغيط تفاصيل المعركة الشرسة بينه وبين السرطان فقط بل يحكي عن عشرات التفاصيل في جوانب الحياة المختلفة فيقول أكتب لأن الكتابة هي أثري في الحياة هي أهراماتي الخاصة فإلى متى ستبقى منتصبة من بعدي الكتابة هي محاولتي لمغالبة الزمن والموت بأن يبقى اسمي أطول من عدد سنوات حياتي هذه صيحتي محمد أبو الغيط مرَّ من هنا مصر أبوالغيط صحافة

# أعلن البنك المركزي المصري أن الجنيه شهدت انخفاضا جديدا يوم الاثنين ليصل إلى أكثر من 30 جنيها مقابل كل دولار حيث تشهد مصر