مجانين هؤلاء الذين يتخذون من المال هدفا. لحياتهم فليس للإنسان إلا بطن واحدة

مجانين هؤلاء الذين يتخذون من المال هدفا.  لحياتهم فليس للإنسان إلا بطن واحدة يملؤها  وهو لن يستطيع أن يلبس إلا بدله واحدة كل مرة و أن يسكن إلا بيتا واحدا" فى وقت واحد

فإذا زادت ثروته على حاجاته فلن تكون هذه الزيادة فى خدمته  بل سيكون هو الذى يعمل فى خدمتها
مجانين يا عزيزي هؤلاء الناس الذين يتخذون المال هدفاً و الشهرة غاية و الطمع خلقاً و الغرور مركباً    إنهم يعبئون الهواء في حقائب و يمسكون بالظل و ينقشون أسمائهم على الماء 
إنها مسألة لا تقدم و لا تؤخر إذا اشتهرت بالطيبة و أنت في حقيقتك شرير    فحقيقتك هي التي تلازمك   أما كلام الصحف فمصيره مثل مصير ورق التواليت و الناس يغيرون وجوههم كل يوم فلا تبحث عن قيمتك في وجوه الناس 


اسمع    إن أفقر الفقراء اليوم يستطيع أن يركب عربة و يستقل قطاراً سريعا  إلى بلده و كان أغنى أغنياء زمان لا يجد إلا حصاناً يحمله و يلقي به منهكاً مجهداً بعد سفر الأيام و الليالي 
و أغنى أغنياء زمان كان يتباهى بأنه يستطيع أن يجلب فرقة راقصة مغنية تسليه هو و ضيوفه   و أفقر فقراء اليوم يستطيع بضغطة على زرار أن يستعرض بضع فرق راقصة مغنية في بضع محطات تلهو و ترقص أمامه بالألوان في تلفزيون أو راديو بينما هو يرخي أهدابه لينام في راحة 
صدقني أن الإنسان لا يشكو لحاجة مادية فهو اليوم أغنى و أكثر ترفاً من قارون الأمس  و لكنه يشكو لأنه ينظر إلى ما في أيدي الآخرين   من يركب عربة بالأجرة ينظر إلى من يركب عربة  (  ملاكي  )   و من عنده العربة الملاكي ينظر إلى من عنده العربتان   و من عنده يخت ينظر إلى من عنده طائرة   و صاحب الزوجة الجميلة لا ينظر إلى زوجته بل ينظر إلى زوجة جاره 
إن كل ما نملكه يفقد قيمته و الأنظار في تحول دائم إلى ما يمتلكه الآخرون 
إن حقيقة الأمر هو الحسد و العدوان و الحقد و ليس الفقر و لا الافتقار   و سوف تزداد الشكوى كلما ازداد الناس غنى    و يزداد الناس إحساساً بالفقر كلما ازداد ما يمتلكون   لأن الغنى الفعلي هو حقيقة نفس و ليس حقيقة رصيد
و لأي شيء يشحذ الشحاذ إذا كان يضع كل الفكة ألوفاً مؤلفة من الجنيهات في جوالات و لا ينفق منها شيئاً 
و لماذا جمع ما جمع  و لمن كان يجمع 
لا شيء سوى لذة السلب و العدوان و الإحساس بأنه أذكى ممن أعطاه و أنه ضحك عليه  و ما ضحك في الواقع إلا على نفسه 
ليتنا نتوقف عن الجري و اللهاث باحثين عن لحظة صدق لا نضحك فيها على أنفسنا   لحظة صدق واحدة يا صاحبي أثمن من جميع اللآلئ  لحظــة  صــدق واحـــدة هــي الحيــــــــــاة
من كتــاب   (  المسيــخ الدجــال  )

يبدو على قدر فهمى   أننا نتقدم فقط فى الأدوات والماكينات وفى الكهرباء والمغنطيسية ولكننا كآدميين نسير إلى الخلف  لا محبة لا إنسانية وإنما الناس يأكل بعضهم بعضاً بالشوكة والسكين

الطوفان

  د / مصطفي  محمود
للدكتور  مصطفى محمود  ( رحمه الله  )


Crazy people who make money a goal. For their lives, a person has only one stomach to fill, and he will not be able to wear anything but one suit at a time, and he can only live in one house at a time.
 If his wealth exceeds his needs, this increase will not be in his service, but rather he will be the one working in its service
 Crazy, my dear, these people who take money as a goal, fame as a goal, greed as a moral, and vanity as a compound. They pack air in bags, hold shadows, and carve their names on water.
 It is a matter that does not advance or delay, if you are known for being kind and you are evil in your reality, then your truth is the one that accompanies you.
 Hear that the poorest of the poor today can ride a cart and take a fast train to his country, and he was the richest of the time when he could only find a horse to carry and throw it exhausted after traveling days and nights
 And the richest of the rich in the past used to boast that he could bring a singing dance band to entertain him and his guests, and the poorest of the poor today can, with the press of a button, show a few singing dance bands in a few stations, having fun and dancing in front of him in colors on a TV or radio while he relaxes his eyelashes to sleep in comfort
 Believe me, a person does not complain because of material need, for today he is richer and more luxurious than the Qarun of yesterday, but he complains because he looks at what is in the hands of others. He has a yacht, he looks at the one who has a plane, and the owner of the beautiful wife does not look at his wife, but looks at his neighbor's wife
 Everything we own loses its value and attention is constantly shifting to what others have
 The truth of the matter is envy, aggression and hatred, not poverty or lack, and the complaint will increase as people get richer, and people will feel poverty the more they possess, because actual wealth is the reality of the soul and not the reality of credit.
 And for what thing does a beggar sharpen if he puts all the change in thousands upon thousands of pounds into sacks and does not spend any of it?
 And why did he collect what he collected and for whom was he collecting?
 Nothing but the pleasure of plundering and aggression and the feeling that he is smarter than he gave it and that he laughed at him, and in reality he only laughed at himself.
 I wish we would stop running and panting, looking for a moment of sincerity in which we do not laugh at ourselves. One moment of sincerity, my friend, is more precious than all pearls. One moment of honesty is life.
 From the book (The Antichrist)
 Dr. Mustafa Mahmoud (may God have mercy on him)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

# شهادات بنك مصر والأهلى بنك مصر يصدر من جديد شهادة ( ابن مصر )

إنَّا لله وإنا إليه راجعون د / الطبيب الصحفي محمد أبو الغيط خريج طب أسيوط مات اليوم عن عمر ٣٤ سنة بعد صراع مع السرطان تأمل صِوَره قبل وبعد المرض لك أن تتخيل حجم معاناته مع المرض من خلال يومياته في حسابه/ Mohamed Aboelgheit وهذه اليوميات جمعها في كتابه الذي نشرته دار الشروق قبل موته بأيام تحت عنوان أنا قادم أيها الضوء وصَدَقَ فأْلُهُ، فقد قَدِم إلى منبع الضوء ومصدر النور الله نور السماوات والأرض سبحانه وتعالى كان رحمه الله أديبًا مطبوعًا. وكاتبًا موهوبًا امتهن الكتابة الصحفية وكان فيها فريدًا مميزًا بجانب كونه طبيبًاالناس شهداء الله في الأرض وقد شهد الجميع على حُسن خُلُقه وسمو نفسه، ورقي فكره ونُبْل طبعه وَرِقّة مشاعره ولا عجب فهو كما أعرفُهُ سليل الصالحين وغَرْس الكرام المصلحين /فوالده طبيب الجراحة الصالح التقي د أبو الغيط حفظه الله ورزقه الصبر والثبات اللهم صب على عبدك محمد أبو الغيط الرحمةَ والهناءة والسعادة صبًا واجعله قبره روضة غناء، و واحة فيحاء اللهم اجعل مرضه كفارة لذنوبه، ورِفْعة لمنزلته في الجنة اللهم اربط على قلب والديه، وزوجته وسائر أهله وزملائه برباط الصبر والإيمان"أنا قادم أيها الضوء هذا آخر ما كتبه الصحفي والطبيب المصري محمدأبو الغيط الذي غيبه الموت اليوم الإثنين بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان أثارت الكثير من تعاطف رواد التواصل الاجتماعيإقرأ أيضا وبرز اسم أبو الغيط من خلال كتاباته عن الثورة المصرية وتحقيقاته الاستقصائية التي أثارت استحسان الكثيرين وكان أبو الغيط يوثق أيامه الأخيرة ورحلته المريرة مع السرطان في مجموعة مقالات عبر مواقع التوصل الاجتماعيوقد أعلن مطلع شهر أغسطس آب 2021، عن إصابته بسرطان في المعدة، قائلا إن الورم انتشر في العقد اللمفاوية وأماكن أخرى من جسده.ويعد محمد أبو الغيط من أبرز الكتاب في مجال الصحافة الاستقصائية في المنطقة العربية وحاز على جوائز عديدة من بينها جائزة سمير قصير لحرية الصحافة التي يمنحها الاتحاد الأوروبي في بيروت كما شارك أبو الغيط في التحقيق الذي أشرفت عليه مؤسسة مكافحة الجريمة المنظمة والفساد مع 163 صحافيا حول العالم لجمع ونشر التسريبات السويسرية Swiss Leaks التي كشفت تفاصيل الحسابات الخارجية لشخصيات بارزة بينهم رؤساء وملوك حول العالم وتوفي الكاتب والصحفي المصري بعد أيام من الإعلان عن أحدث بعنوان "أنا قادم أيها الضوءوفي هذا الكتاب لا ينقل محمد أبو الغيط تفاصيل المعركة الشرسة بينه وبين السرطان فقط بل يحكي عن عشرات التفاصيل في جوانب الحياة المختلفة فيقول أكتب لأن الكتابة هي أثري في الحياة هي أهراماتي الخاصة فإلى متى ستبقى منتصبة من بعدي الكتابة هي محاولتي لمغالبة الزمن والموت بأن يبقى اسمي أطول من عدد سنوات حياتي هذه صيحتي محمد أبو الغيط مرَّ من هنا مصر أبوالغيط صحافة

# أعلن البنك المركزي المصري أن الجنيه شهدت انخفاضا جديدا يوم الاثنين ليصل إلى أكثر من 30 جنيها مقابل كل دولار حيث تشهد مصر